المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٨
ورواية أبي حمزة قال : قال علي بن الحسين (عليه السلام) "يا ثمالي إنّ الصلاة إذا اُقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإمام فيقول هل ذكر ربه ؟ فان قال : نعم ذهب ، وإن قال : لا ، ركب على كتفيه فكان إمام القـوم حتى ينصرفوا . قال فقلت : جعلت فداك أليس يقرؤون القـرآن ؟ قال : بلى ، ليس حيث تذهب يا ثمالي إنّما هو الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم" [١] فانها ضعيفة بالارسال .
ورواية هارون عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "قال لي : كتموا بسم الله الرّحمن الرّحيم فنعم والله الأسماء كتموها ، كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) إذا دخل إلى منزله واجتمعت قريش يجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم ويرفع بها صوته فتولي قريش فراراً" [٢] . وهذه الرواية صحيحة السـند فانّ المسمّى بـ (هارون) ممّن له كتاب المنصرف إليه اللفظ عند الاطلاق مشترك بين عدّة أشخاص كلهم من أصحاب الصادق (عليه السلام) وكلهم ثقات ، فلا يهمّنا التصدي للتعيين ، لكنّها قاصرة الدلالة ، لعدم التعرّض فيها للصلاة الإخفاتية كي يستحب فيها بعنوانها. وبالجملة: فهذه النصوص كلّها تؤيد المطلوب. والعمدة في الاستدلال ما عرفت فلا ريب في ثبوت الاستحباب .
ويقع الكلام في جهات .
الجهة الاُولى : مقتضى إطلاق الأدلة تعميم الحكم للإمـام ولغيره كما عليه المشهور . وعن ابن الجنيد [٣] التخصيص بامام الجماعة ، استناداً إلى صحيحتي صفوان المتقدمتين [٤] فانّهما ظاهرتان في ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٧٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٦ : ٧٤ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٢ .
[٣] حكاه عنه في المختلف ٢ : ١٧٢ .
[٤] في ص ٣٨٦