المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥١
لكنها ضعيفة السند فانّ علي بن حنظلة لم يوثق [١] ، إلاّ أن يدعى أنّ في السند الحسن بن علي بن فضال ، وقد ورد في حق بني فضال بالأخذ بما رووا وطرح ما رأوا كما ادعاه شيخنا الأنصاري (قدس سره)[٢] . لكن الرواية لم تثبت في نفسها لضعف سندها . وعلى تقدير الثبوت فلا تدل على أكثر من توثيق بني فضال وعدم سقوطهم بالانحراف عن الوثاقة ، لا أنّ رواياتهم تقبل حتى لو رووا عن فاسق أو ضعيف أو مجهول بحيث يكونون أعظم شأناً من زرارة ومحمد بن مسلم وأضرابهما بل ومنهم أنفسهم حال الاستقامة .
أو يدعى أنّ في السند عبدالله بن بكير وهو من أصحاب الاجماع .
وفيه : أيضاً ما لا يخفى، لعين المناقشة المتقدمة، فانّ أصحاب الاجماع يصدقون فيما يقولون ، فهم موثوقون في أنفسهم ، لا أنّ رواياتهم تقبل حتى عن ضعيف أو مجهول كما أشرنا إليه مراراً . فهذه الرواية ساقطة والأولى الاستدلال بالروايات الآتية .
ومنها : صحيحة عبيد بن زرارة قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال: تسبّح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فانّها تحميد ودعاء" [٣] وهي صحيحة السند ظاهرة الدلالة ، غير أ نّها خاصة بالظهر فيتعدى إلى غيرها بعدم القول بالفصل .
والعمدة في المقام صحيحتان ، إحداهما : صحيحة معـاوية بن عمار قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] سيأتي في ذيل المسألة الثانية [ ص ٤٧٩ ] توثيقه وإن خلت عنه كتب الرجاليين لرواية معتبرة دالة عليه .
[٢] كتاب الصلاة ١ : ٣٦ .
[٣] الوسائل ٦ : ١٠٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ١