المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٧
الاحرام ، فقد وقع نظير ذلك في أخبار ركعة الاحتياط [١] فأمر بالقيام وقراءة الفاتحة وأهمل التكبيرة مع أ نّها ركعة مستقلّة .
ومنها : موثقة سماعة "قال : من قرأ (إقرَأ بِاسمِ رَبّك ) فاذا ختمها فليسجد فاذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع" [٢] وهذه أيضاً يجري فيها الوجهان من الحمل على النافلة ، أو الاستئناف [٣] .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه قال : "سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ... " إلخ [٤] وهي مروية بطريقين ، في أحدهما ضعف لمكان عبدالله بن الحسن ، والآخر الذي يرويه صاحب الوسائل عن كتاب علي ابن جعفر[٥] معتبر ، وهذه لا يجري فيها الوجه الأوّل للتصريح بالفريضة فتحمل على الاستئناف .
وكيف كان ، فلا إشكال في البطلان مع تعمد التلاوة وتحقق السجدة .
وأمّا الثاني : وهو ما إذا لم يسجد سواء أومأ إليه أم لا ، فالمشهور حينئذ هو البطلان أيضاً ويستدل له بوجوه :
الأوّل : ما استقربه في الجواهر[٦] بدعوى أنّ الأمر بالسجود أمر بالابطال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٢١٥ / أبواب الخلل ب ٩ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٠٢ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٧ ح ٢ .
[٣] ولكنّها مقطوعة لا تصلح للاستناد كما سيُصرِّح به الاستاذ في المسألة السادسة [ ص ٣٢٤ ] .
[٤] الوسائل ٦ : ١٠٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ٤ .
[٥] مسائل علي بن جعفر : ١٨٥ / ٣٦٦ .
[٦] الجواهر ٩ : ٣٤٤