المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٨
استعمال الألفاظ أو كتابتها بقصد الحكاية عمّا يشابهها من الألفاظ التي يروم الاتيان بها بعناوينها من القرآن أو القصيدة ونحوهما . والظاهر أنّ هذا مما لا إشكال فيه ولا شبهة تعتريه .
الجهة الثانية : بعد ما عرفت من توقف صدق القرآن على قصد الحكاية فهل اللاّزم حكاية شخص الألفاظ النازلة على النبي الأكرم (صلّى الله عليه وآله) والقصد إلى خصوص الفرد المعيّن ، أو تكفي حكاية الطبيعي الجامع وإن لم يتعلّق القصد إلى حصة خاصة منها .
ويترتّب على ذلك : أ نّه لو قرأ الجنب بسملة العزيمة من دون قصد سورة معيّنة ، أو كتب الجامع بين الآيات المشتركة كآية (فبأيّ آلاء ربّكما تُكذِّبان )أو (الحمد لله ربّ العالمين ) أو (بسم الله الرّحمن الرّحيم ) ونحوها من الآيات المتكررة في القرآن الكريم ، من دون أن يقصد الكاتب الحكاية عن فرد معيّن فعلى الأوّل لا تحرم القراءة على الجنب في الصورة الاُولى ، ولا مس الكتابة على المحدث في الصورة الثانية ، لعدم صدق القرآن بعد عدم الحكاية عن الحصة الخاصة ، وعلى الثاني يحرم لكونه من القرآن بمجرد قصد الحكاية عن الجامع وطبيعي الآية وإن لم يقصد الفرد المعيّن .
قد يقال بالأوّل وعدم صدق القرآن على الجامع ، نظراً إلى أنّ النازل على النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إنّما هو نفس الحصص الخاصة والجامع اعتبار ينتزعه العقل ولا وجود له وراء الفرد ، والحكاية عن الطبيعي لا تستلزم الحكاية عن الأفراد، فما هو الموجود في الخارج وهو الفرد غير مقصود بالحكاية على الفرض ، وما هو المقصود غير موجود مستقلاًّ ، إذ ليس النازل إلاّ الفرد دون الجامع ، هكذا اُفيد .
ولكنّه كما ترى واضح البطلان ، ضرورة أنّ الطبيعي وإن لم يكن له وجود