المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤١
الصلوات الخمس يصير المجموع تسعين ، فاذا زيدت عليها لكل من الصلوات الخمس تكبيرة الاحرام صار المجموع خمساً وتسعين واستكمل العدد، ولا يحسب تكبيرات الافتتاح لخروجها عن الصلاة بناءً على هذا القول .
وأمّا بناءً على عدم تعيّن الأخيرة وجواز الافتتاح بالاُولى ، المستلزم لايقاع الست الاُخرى في الصلاة ، كان اللاّزم حينئذ زيادة ست تكبيرات لكل صلاة البالغة ثلاثين تكبيرة ، فيصير المجموع مائة وخمساً وعشرين .
وأجاب عنه المحقق الهمـداني (قدس سره) [١] بما ملخّصـه : أنّ تكبيرات الافتتاح حيث لم يكن في موردها إلاّ أمر واحد متعلق بالجميع بعنوان الافتتاح فمن هنا عدّ المجموع بمنزلة تكبيرة واحدة .
وهذا كما ترى ، لظهور الأخبار في اختصاص كل تكبيرة منها بأمر مستقل كبقية تكبيرات الصلوات كما لا يخفى ، فلا وجه لاهمالها في مقام العدّ .
والصحيح في الجواب أن يقال : إنّ هذا الاستدلال إنّما ينفع في قبال دعوى صاحب الحدائق القائل بتعيّن التكبيرة في الاُولى، فيكون هذا ردّاً عليه بالتقريب المتقدم ، ولعله (قدس سره) لو التفت إلى ذلك لعدل عن مذهبه ، فانّه أقوى شاهد على بطلانه .
وأمّا القائل بالتخيير كما عليه المشهور ، فلا تكون هذه النصوص ردّاً عليه كي تتعين التكبيرة في الأخيرة ، وذلك لأنّ معنى التخيير في تطبيق التكبيرة على واحدة من السبع ، أنّ الخصوصيات الفردية غير معتبرة في متعلق الأمر ، وإنّما الماهية المأمور بها هي الطبيعي الجامع بين تلك الأفراد ، وهي التكبيرة الواحدة التي قد تكون مسبوقة بالست ، واُخرى ملحوقة بها ، وثالثة متخللة بينها ، فما لوحظ اعتباره في الماهية التي لا تتخلف عنه إنما هي التكبيرة الواحـدة ، وأمّا الزائد عليها فهو شيء قد يكون وقد لا يكون ، ولأجـله يعدّ ـ لو كان ـ من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٢٤٩ السطر ٢