المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٥
كما أنّ الأقوى جواز وصلها بما بعدها [١] من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذ إعراب راء أكبر ، لكن الأحوط عدم الوصل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المباح فهو مقطوع العدم، كيف والتكبيرة هي التحريم ، فلايحرم الكلام إلاّ بعدها لا قبلها ، وقد ثبت استحباب جملة من الأدعية قبلها ولا أقل من تكبيرات الافتتاح الست ، فمن الجائز أن يوصل التكبيرة السادسة بالتكبيرة السابعة التي بها تفتتح الصلاة ، المستلزم لسقوط همزة الوصل حينئذ الذي هو من شؤون الدرج بكلام متصل .
ومن هنا قد يقوى في النظر ـ بعد عدم قيام دليل على المنع ـ جواز الوصل كما اختاره في المتن ، استناداً إلى أصالة البراءة عن مانعيته ، بناءً على ما هو الصحيح من الرجـوع إليها في الأقل والأكثر الارتباطيين ، وقد أشرنا إلى أنّ هذا الباب وباب الدوران بين التعيين والتخيير من واد واحد ، بل أحدهما عين الآخر ، والاختلاف في مجرد التعبير ، فلا وجه للتفكيك بالرجوع إلى البراءة في الأوّل والاشتغال في الثاني .
هذا ، ولكن الحكم بالجواز مشكل جداً ، لامكان الاستدلال على المنع بصحيحة حماد المتقدمة
[١] حيث ذكر فيها صورة التكبيرة منفصلة عن أيّ شيء قبلها ، ثم قال (عليه السلام) في ذيلها : "يا حماد هكذا صلّ" ، والأمر ظاهر في الوجوب التعييني ، فجواز الوصل يحتاج إلى الدليل ، وبدونه يتعيّن العمل بظاهر الأمر ، فلا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي المزبور . وكيف كان ، فعدم جواز الوصل ووجوب قطع الهمزة إن لم يكن أقوى فلا ريب أ نّه أحوط .
[١] هذه هي الجهة الثالثة من الكلام ، فنقول : إذا بنينا على جواز الوصل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٠٢