المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٩
أمّا القيام : فلا إشكال كما لا خلاف في اعتباره فيها ، وتشهد له جملة من النصوص الواردة ، إمّا في خصوص التكبيرة كصحيحة حماد [١] قال فيها : "فقام أبو عبدالله (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصباً ـ إلى أن قال ـ فقال: الله أكبر..." إلخ بضميمة قوله في الذيل "يا حماد هكذا صلّ" الظاهر في الوجوب التعييني .
أو في حال الصلاة التي منها التكبيرة التي هي افتتاحها وأوّل جزء منها وهي كثيرة ، كصحيح زرارة قال : "قال أبو جعفر (عليه السلام) في حديث : وقم منتصباً فانّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له" [٢] ، وصحيح أبي حمزة "عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله (عزّ وجلّ) : (الّذِينَ يَذكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِم ) قال : الصحيح يصلّي قائماً ... " إلخ[٣] .
وصحيح أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له"[٤] ، ونحوها غيرها .
ثم إنّ مقتضى إطلاق هذه النصوص اعتبار القيام والانتصاب في التكبيرة مطلقاً، لكن المحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف[٥] عدم اعتباره في المأموم قال: إذا كبّر المأموم تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع وأتى ببعض التكبير منحنياً صحّت صلاته، واستدلّ عليه بأنّ الأصحاب حكموا بصحة هذا التكبير وانعقاد الصلاة به ، ولم يفصّلوا بين أن يكبّر قائماً أو يأتي به منحنياً ، فمن ادعى البطلان احتاج إلى دليل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٨٨ / أبواب القيام ب ٢ ح ١ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٨١ / أبواب القيام ب ١ ح ١ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٨٩ / أبواب القيام ب ٢ ح ٢ .
[٥] المبسوط ١ : ١٠٥ ، الخلاف ١ : ٣٤٠ / مسألة ٩٢