المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٧
(عليه السلام) وكان يركع أو يسجد .
ونظيرهما رواية أبي حفص الصائغ [١] .
هذا ، وربما يستدل على عدم الوجوب بصحيحة الحلبيين عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أ نّهما سألاه عمّن يقرأ بسم الله الرّحمن الرّحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب، قال: نعم، إن شاء سرّاً وإن شاء جهراً، فقالا أفيقرؤها مع السورة الاُخرى؟ فقال : لا"[٢] وهي صريحة في عدم الوجوب لولا الاقتران بالذيل المشتمل على النهي عن البسملة في السورة الاُخرى ، فانّه يقرب ورودها مورد التقية فيمنع عن الاستدلال بها، والتفكيك بين الصدر والذيل مشكل كما لا يخفى .
وكيف كان ، فيكفي في الدلالة على الاسـتحباب ما عرفت . ويؤيده عدّة روايات لا تخلو عن ضعف في السند أو الدلالة ، كما روي في جملة من النصوص من عدّه من علامات المؤمن[٣] ، فانّه من الجائز أن يراد بها الاجهار في الصلوات الجهرية ، إذ لا إطلاق لها تعم الاخفاتية .
وكرواية الفضل بن شاذان "قال : والاجهار ببسم الله الرّحمن الرّحيم في جميع الصلوات سنّة" [٤] ، فانّها ضعيفة السند كرواية رجاء بن الضحاك عن الرضا (عليه السلام) "أ نّه كان يجهر ببسم الله الرّحمن الرّحيم في جميع صلواته بالليل والنهار" [٥] . وصاحب الحدائق اشتبه عليه الأمر فأسند هذا المتن إلى رواية الفضل مع أ نّه رواية رجاء كما نبّه عليه معلّق الحدائق [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٧٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٦ : ٦١ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٢ ح ٢ .
[٣] الوسائل ١٤ : ٤٧٨ / أبواب المزار ب ٥٦ ح ١ .
[٤] الوسائل ٦ : ٧٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٦ .
[٥] الوسائل ٦ : ٧٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢١ ح ٧ .
[٦] الحدائق ٨ : ١٦٩