المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٠
أتمّ ما بيده على الأحوط، ويأتي بالسابقة ويعيد اللاّحقة([١]) كما مرّ في الأدائيتين وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فانّه يعدل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد يفرض ذلك في المرتبتـين ، كما لو دخل في العصر قضاءً فتذكّر فوت الظهر ، أو العشاء كذلك فذكر فوت المغرب ، والكلام فيه بعينه هو الكلام في الحاضرتين المرتبتين ، للزوم رعاية الترتيب بين الظهرين والعشاءين ، سواء أكانتا حاضرتين أو فائتتين بلا إشكال ، فيجري فيه جميع ما مرّ حتى من حيث التجاوز عن المحل وعدمه .
واُخرى يفرض في غيرهما ، كما لو دخل في المغرب القضائي فتذكر فوت العصر أو في الظهر كذلك فتذكّر فوت الصبح السابق عليه ، وحينئذ فان لم يتجاوز محل العدول جاز بل وجب العدول إلى السابقة بناءً على لزوم رعاية الترتيب في قضاء الفوائت ، وإن كان الأقوى عدم اللزوم فلا يجب العدول .
وإن جاوز محله كما لو كان تذكر فوت الصبح بعد الدخول في ركوع الثالثة من الظهر ، فبناءً على لزوم الترتيب في قضاء الفوائت بطل ما بيده ، فيرفع اليد عنه لعدم إمكان تحصيل الشرط ويسـتأنفهما ، وإن كان الأحوط إتمامه بما نواه ثم الاتيان بالسابقة وإعادة اللاحقة كما ذكره في المتن .
وأمّا بناءً على عدم اللزوم كما هو الأقوى ، فحيث لا محل للعدول أتمها ظهراً ثمّ أتى بالسابقة .
وكيف كان ، فأصل جواز العدول في هذه المسألة مستفاد من الاطلاق في صحيح عبدالرحمن وهو قوله (عليه السلام) : "فاذا ذكرها وهو في صلاة بدأ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] على الأحوط ، والأظهر عدم وجوبها في غير المترتبتين في أنفسهما