المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٦
حتى على القول بمانعية السورة في الصلاة لاختصاصها بحال العمد ، إذ مع السهو تدفع بحديث لا تعاد كما هو ظاهر .
الثاني : أن يكون التذكر قبل بلوغ الآية وبعد تجاوز النصف ، والحكم أيضاً هو الصحة ، فانّ الزيادة السهوية غير قادحة ، والأخبار المانعة عن العدول بعد تجاوز النصف منصرفة عن المقام ، لاختصاصها بمن كان متمكناً من إتمام السورة المتعذّر فيما نحن فيه ، إنّما الاشكال في الفرض :
الثالث : وهو ما إذا كان التذكر بعد تلاوة الآية الملازم لتجاوز النصف كما لا يخفى ، فانّ فيه وجوهاً :
أحدها : وجوب السجدة ، وحيث إنّها زيادة في المكتوبة فتبطل ، فكأنّ هذا الوجه هو مقتضى الجمع بين فوريّة السجدة ومبطلية الزيادة .
وفيه : أ نّه لا دليل على فورية السجدة بهذا المقدار بحيث لا يمهل في تأخيرها بعد الصلاة بعد عدم كونه مخلاً بصدق الفورية العرفية ، سيّما إذا كان أمد التأخير قصيراً ، كما لو قرأها في الركعة الثانية من صلاة الفجر فانّه لا يستوعب من الزمان إلاّ مقدار دقيقة ، بل أقل . وأمّا الروايات المتقدمة [١] المتضمنة للزوم الزيادة في المكتوبة التي يستفاد منها لزوم السجدة في الصلاة فوراً ، فموردها العمد فلا تشمل المقام كما لا يخفى [٢] .
ثانيها : ما عن كاشف الغطاء [٣] من أ نّه يسجد وصحت صلاته لعدم لزوم الزيادة ، لاختصاصها بما إذا أتى بالسجدة بقصد الجزئية ، والمفروض إتيانها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٠٥ .
[٢] لا يخلو التفرقة في فورية السجدة بين المتعمد والساهي ، عن نوع من الخفاء لولا المنع فلاحظ .
[٣] كشف الغطاء : ٢٣٦ السطر ٢٦ [ ولكن التعليل غير مذكور ]