المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٧
لم يلتفت إلى هذه الصحيحة ، انتهى ملخّصاً .
وفيه أوّلاً : أ نّه لم يثبت اشتمال الصحيحة على تلك الزيادة ، بل قد قيل إنّ النسخ المصحّحة للفقيه كلّها خالية عنها، ولعلّ النسخة المشتملة عليها الموجودة عند صاحب الحدائق لم تكن مصحّحة . وعليه فظاهر الصحيحة وجوب القضاء خارج الصلاة [١] كما حملها عليه صاحب الوسائل لا في الأخيرتين ، وحيث لا يحتمل الوجوب ، بل ولا قائل به ، فيحمل الأمر على الاستحباب جزماً للقطع بصحة الصلاة وأ نّه لا شيء عليه ، فتكون الصحيحة أجنبية عن محل الكلام رأساً .
وثانياً : لو سلّم اشتمال الصحيحة على تلك الزيادة ، وأنّ النسخ المصححة كذلك ، فغاية ما يستفاد منها وجوب القضاء في الأخيرتين زائداً على الوظيفة المقررة فيهما من التخيير ، لا أنّ الوظيفة تتبدل من التخيير إلى القضاء كي تتعيّن الفاتحة مقتصراً عليها ، فانّها لا تدل على ذلك بوجه ، وحيث لا يحتمل وجوب القضاء زائداً على الوظيفة المقررة فلا مناص من الحمل على الاستحباب ، فظهر أنّ الصحيحة قاصرة الدلالة ، لا أنّ الشهيد لم يلتفت إليها ، سواء أكانت مشتملة على تلك الزيادة أم لا .
الثالث : رواية الحسين بن حماد عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "قلت له : أسهو عن القـراءة في الركعة الاُولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلها ، قال : إذا حفظت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لعل ظاهر الأمر بالقضاء في جواب السؤال عمّن تذكّر وهو في الركعتين الأخيرتين هو وجوبه في زمان التذكر ، إذ لو اُريد ما بعد الصلاة لقيّد به كما قيّد به في نصوص قضاء الأجزاء المنسية ، ومنه تعرف أنّ دعوى انصراف القضاء في لسان الأخبار إلى ما بعد الصلاة غير واضحة