المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٧
حال النهوض بطل ولو كان سهواً ، وكذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالساً ثم ركع ، أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها وركع ، وإن نهض متقوِّسـاً إلى هيئة الركوع القيامي .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنّ القعود وظيفة المرضى ، (وعَلَى جُنُوبِهِم ) من هو دون المرضى .
وأمّا السنّة ، فروايات كثيرة جملة منها معتبرة كصحيحة زرارة قال : "قال أبو جعفر (عليه السلام) في حديث : وقم منتصباً فانّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له" [١] وغيرها .
وهل هو ركن مطلقاً أو في خصوص حال التكبير للاحرام والمتصل بالركوع أو ليس بركن ؟
مقتضى إطلاق كلمات جملة من الأصحاب أ نّه ركن على الاطلاق تبطل الصلاة بنقيصته عمداً وسهواً، مستدلين عليه باطلاق دليل الوجوب ممّا عرفت الشامل لحال السهو ، بل وزيادته كذلك بناءً على ما هو المعروف عندهم من تفسير الركن بما يعمّ الاخلال من حيث الزيادة كالنقيصة .
ومن هنا أشكل الأمر في كيفية تصوير الزيادة في القيام من حيث هو ، فانّه لا يتحقق في تكبيرة الاحرام إلاّ بتكرارها كما لا يتحقق في المتصل بالركوع إلاّ بتعدد الركوع ، وحينئذ يستند البطلان إلى زيادة تكبيرة الاحرام أو الركوع دون القيام وإلاّ فمن الضروري أنّ زيادة مجرد القيام كما لو نسي التشهد فقام ثم تذكّر فعاد لا يوجب البطلان .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّ الإخلال بالقيام حال تكبيرة الإحرام مبطل للصلاة عمداً كان أو سهواً . أمّا الأوّل ، فلدليل وجوبه من الكتاب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٨٨ / أبواب القيام ب ٢ ح ١