المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٨
وكيف كان ، فقد قال في المدارك [١] : إنّه لم أقف على دليل معتبر يدل على وجوب قراءتهما معاً . والذي وقفت عليه روايتان :
إحداهما : صحيحة زيد الشحام قال : "صلى بنا أبو عبدالله (عليه السلام) فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة" [٢] ولا دلالة لها على الوجوب لاجمال الفعل .
الثانية : رواية مفضّل بن صالح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سمعته يقول لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلاّ الضحى وألم نشرح ، وألم تر كيف ولايلاف قريش" [٣] ، وهي مضافاً إلى ضعف سندها بمفضل نفسه ، وكذا طريق العياشي إليه لارساله ، قاصرة الدلالة ، فانّه استثناء عن النهي عن القران الذي هو محرّم أو مكروه على الخلاف ، فغايته نفي الحرمة أو الكراهة في هاتين السورتين دون الوجوب . إنتهى ملخّصاً .
وما أفاده (قدس سره) وجيه جداً بناءً على تعدد السورتين ، لما عرفت من حال الروايتين . وأمّا غيرهما مما ذكر في المقام فكلها ضعاف أو مراسيل لا يمكن الاعتماد على شيء منها .
الجهة الثانية : في تحقـيق الصغرى ، وأنّ الضحى والانشراح ، وكذا الفيل والايلاف ، هل هما سورتان أو أ نّهما سورة واحدة ؟
المعروف بل المتسالم عليه عند الأصحاب هو الثاني ، وقد عرفت نقل الاجماعات المحكية على ذلك في صدر المسألة ، والمشهور بين المتأخرين هو الأوّل ، ولعل أوّل من خالف في ذلك هو المحقق كما نبّه عليه في الحدائق [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المدارك ٣ : ٣٧٧ .
[٢] الوسائل ٦ : ٥٤ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠ ح ١ .
[٣] الوسائل ٦ : ٥٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠ ح ٥ .
[٤] الحدائق ٨ : ٢٠٢