المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٢
ومنها : رواية يحيى بن أكثم القاضي "أ نّه سأل أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار ، وإنما يجهر في صلاة الليل ، فقال : لأنّ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يغلس بها فقرّبها من الليل" [١] .
وفيه : أيضاً عدم الدلالة على الوجوب ، فانّ كونه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يغلس بها أعم من ذلك .
ومنها : غيرها من عدة روايات لا تخلو عن الخدش في السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو .
والعمدة في المقام صحيحتان لزرارة : إحداهما : عن أبي جعفر (عليه السلام) "عن رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه فقال : أيّ ذلك فعل متعمداً فقد نقض صلاته وعليه الاعادة ، فان فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته" [٢] ، وقد رواها كل من الصدوق والشيخ بسند صحيح عن حريز عن زرارة [٣] .
والاُخرى : ما رواه الشـيخ أيضاً بسـند صحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "قلت له رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه ، أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل ناسياً أو ساهياً فلا شيء عليه" [٤] وقد دلّت الاُولى منطوقاً والثانية مفهوماً على وجوب الجهر والاخفات في الجملة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٨٤ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٥ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٦ : ٨٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٦ ح ١ .
[٣] الفقيه ١ : ٢٢٧ / ١٠٠٣ ، التهذيب ٢ : ١٦٢ / ٦٣٥ .
[٤] الوسائل ٦ : ٨٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٦ ح ٢ ، التهذيب ٢ : ١٤٧ / ٥٧٧