المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٠
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أنه سئل عن السورة أيصلي بها الرجل في ركعتين من الفريضة ؟ قال : نعم ، إذا كانت ست آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الاُولى ، والنصف الآخر في الركعة الثانية" [١] وهي وإن كانت ضعيفة السند أيضاً ، لكنّها ظاهرة الدلالة على المطلوب .
ومنها : رواية عمر بن يزيد قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ قال : لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات" [٢] .
وحملها على إرادة التكرّر من جنس واحد بأن يأتي بفردين من سورة واحدة في ركعتين خلاف الظاهر جداً ، بل هو مناف للتقييد بأكثر من ثلاث آيات ، إذ لايظهر وجه للتقييد على هذا التقدير كما لايخفى، بل المراد توزيع السورة الواحدة بقراءة بعضها في الركعة الاُولى ، والباقي في الثانية ، فهي بحسب المدلول تطابق الرواية السابقة .
ومنها : صحيحة الحلبي والكـناني وأبي بصير كلّهم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثم ينسى فيأخذ في اُخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل أن يركع ، قال : يركع ولا يضره" [٣] فانّها ناظرة إلى من شرع في سورة ثم في أثنائها انتقل غفلة إلى سورة اُخرى ، إمّا لمشابهة بعض آيات السورتين كما قد يتفق كثيراً أو لغير ذلك ، فقرأ الصدر من سورة والذيل من سـورة اُخرى ثم تذكر ذلك قبل الركـوع ، فحكمه (عليه السلام) بالركوع وأ نّه لا يضرّه ، مع أ نّه لم يقرأ سورة تامّة يدل على جواز التبعيض
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٤٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ٤٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٦ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٦ : ١٠١ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٦ ح ٤