المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٣
منها : صحيحة زيد الشحام قال: "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) الافتتاح فقال : تكبيرة تجزئك . قلت : فالسبع ، قال : ذلك الفضل" [١] فانّها ظاهرة في أنّ الزائد على الواحدة وهي الست هي الفضل ، لا أنّ مجموع السبع أفضل أفراد الواجب كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال: التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزئ والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كله" [٢] .
ومنها : صحيحة زرارة المتقدمة "قال: أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات أحسن ، وسبع أفضل" [٣] .
فان ظهور هذه الأخـبار وغيرها ممّا لا يخفى على المراجع فيما قلـناه ـ من استحباب الزائد بعد الاتيان بالواجب وهي التكبيرة الواحدة ـ غير قابل للإنكار.
على أنّ الدعـوى المزبورة لو سلّمت تماميتها في نفسها ، فهي على خلاف الاجماع المحقق، إذ لم يذهب إليها عدا والد المجلسي (قدس سره) فلا يمكن الالتزام بها بوجه .
فتحصّل : أنّ الواجب وما يقع به الافتتاح ليس إلاّ إحدى تلك التكبيرات .
وقد ذهب صاحب الحدائق ـ كما عرفت[٤] ـ تبعاً لجمع من المحدّثين كما نسبه إليهم إلى أ نّها الاُولى معيّناً ، ومال إليه شـيخنا البهائي[٥] ، وقد استدلّ له في الحدائق بطائفة من الأخبار :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٩ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ١ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٠ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ١ ح ٤ .
[٣] الوسائل ٦ : ١١ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ١ ح ٨ .
[٤] في ص ١٢٨ .
[٥] نقله عنه صاحب الحدائق ٨ : ٢١