المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٧
الفرائض" [١] ولا يقدح خلوّها عن الوتيرة ، لما ثبت بالأخبار من أ نّها إنّما شرّعت مخافة فوت الوتر[٢] ، فهي بمنزلته ومحكومة بحكمه فلذا ألحقها الأصحاب به في هذا الحكم .
لكن الفقه الرضوي ضعيف السند فلا يمكن التعويل عليه كما تكرّر في مطاوي هذا الشرح . مضافاً إلى قصور الدلالة لعدم التصريح بتكبيرات الافتتاح ، وإنّما المذكور هو التوجه بعد التكبير ، ومن الجائز أن يراد به دعاء التوجه أعني قوله : وجهت وجهي للذي إلخ ، كما تضمنه صحيح زرارة "قال : يجزئك في الصلاة من الكلام في التوجه إلى الله أن تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم حنيفاً مسلماً ... " إلخ [٣] .
واستدل له أيضاً ـ كما في الحدائق [٤] ـ بما رواه ابن طاووس في كتاب فلاح السائل بسنده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "قال افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير : في أوّل الزوال ، وصلاة الليل ، والمفردة من الوتر ، وقد يجزئك فيما سوى ذلك من التطوع أن تكبّر تكبيرة لكل ركعتين"[٥] .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بابن شمّون ، واختصاص موردها بالثلاثة دون السبعة ، ما عرفت آنفاً من قصور الدلالة ، لاحتمال كون المراد من التوجه دعاء التوجه لا تكبيرات الافتتاح التي هي محل الكلام .
فالإنصاف : عدم ثبوت دليل لهذا القول لا بنحو الاختصاص ولا التأكيد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فقه الرضا : ١٣٨ .
[٢] الوسائل ٤ : ٩٦ / أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩ ح ٧ ، ٨ .
[٣] الوسائل ٦ : ٢٥ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٨ ح ٢ .
[٤] الحدائق ٨ : ٥٣ .
[٥] المستدرك ٤ : ١٣٩ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٥ ح ١ ، فلاح السائل : ٢٤١ / ١٤٢