المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٤
الثانية : روايته الاُخرى قال : "وسألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : يقدّم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف وقد تمّت صلاتهم"[١] وهذه صريحة في المطلوب غير أ نّها ضعيفة السند لمكان عبدالله بن الحسن .
نعم ، رويت بسند آخر صحيح وهو إسناد الشيخ عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، غير أنّ المتن مضطرب لم يعلم أ نّه كما ذكر أم أ نّه هكذا ، "سألته عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال : يقدّم غيره فيتشهد ويسجد وينصرف هو وقد تمّت صلاتهم"[٢] فانّ السندين متحدان، وكذا المتن إلاّ يسيراً، فهما رواية واحدة، فلو كان الصادر عن المعصوم (عليه السلام) هو المتن الثاني كانت الرواية أجنبية عن المقام ، إذ لم يتعرض فيها لسجود المأمومين ، فهي ناظرة إلى عدم وجوب السجود بمجرّد السماع ولا ربط لها بمحل الكلام كما لا يخفى .
نعم ، هناك رواية اُخرى دلت على جواز قراءة ما عدا آية السجدة ، وهي موثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : في الرجل يسمع السجدة ـ إلى أن قال ـ وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ، فقال : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها ، وإن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها" [٣] دلت على جواز قراءة سورة العزيمة في الصلاة ما لم يقرأ آية السجدة ، وأ نّه مخيّر بين الاقتصار عليها والعدول إلى سورة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٦ : ٢٤٠ / أبواب قراءة القرآن ب ٤٢ ح ٤ ، التهذيب ٢ : ٢٩٣ / ١١٧٨ .
[٣] الوسائل ٦ : ١٠٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٠ ح ٣