المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٢
جواز الرجوع من كل سورة إلى غيرها ، وبذلك يثبت الجواز . وأمّا الاستحباب فيكفي فيه إطلاق ما دلّ على أ نّه لا ينبغي ترك الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة كما تقدم [١] في صحيحة زرارة الطويلة .
وأمّا الثاني : أعني العدول عن الجحد والتوحيد ، فالظاهر أيضاً ثبوته على الاطلاق ، لاطلاق ما دلّ على جواز العدول عنهما إلى الجمعة والمنافقين من الروايات المتقدمة ، فانّه يشمل النصف والثلثين وغيرهما ، إذ لم يرد هنا تحديد بل كان المنع ذاتياً غير مختص بحد معيّن ، فاطلاق دليل المخصص الدال على جواز العدول منهما إليهما هو المحكّم .
فظهر أنّ الأقوى جواز العدول إلى الجمعة والمنافقين مطلقاً ، من غير فرق بين الجحد والتوحيد وغيرهما ، ولا بين تجاوز النصف أو الثلثين وعدمهما . نعم في رواية الفقه الرضوي التحديد بالنصف[٢] ، لكنّها ليست بحجة كما مرّ غير مرّة .
الجهة الرابعة : هل يختص الحكم بجواز العدول من الجحد والتوحيد وكذا من غيرهما وإن جاوز الثلثين إلى سورة الجمعة والمنافقين بصورة النسيان ، فاذا شرع فيها عامداً لا يجوز العدول إليهما ، أو يعمّ صورة العمد أيضاً ؟
فيه خلاف وإشكال ، وقد احتاط في المتن بتخصيص الحكم بالاُولى .
ووجه الاشكال: أنّ الروايات المانعة عن العدول على طائفتين، فبعضها وهي الأكثر موردها الناسي كصحيحة عمرو بن أبي نصر وعلي بن جعفر وغيرهما[٣] والبعض الآخر وهي صـحيحة الحلبي[٤] موردها العمد لقوله "ثم بداله" وأمّا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٥٩ .
[٢] فقه الرضا (عليه السلام) : ١٣٠ .
[٣] الوسائل ٦ : ٩٩ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ، ح ١ ، ٣ .
[٤] الوسائل ٦ : ٩٩ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ٢