المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٨
خمسة أو سبعة كما سنتعرض لها ، وتسمى بالتكبيرات الافتتاحية .
إنّما الكلام في تعيين تكبيرة الاحرام ، فالمشهور أ نّه مخيّر في التعيين ، فله التطبيق على أيّ منها شاء ، وقد اختاره في المتن وهو الأقوى كما ستعرف إن شاء الله تعالى .
وذهب جمع منهم صاحب الحدائق [١] مصرّاً عليه إلى تعيّن الاُولى ، وذهب جماعة من القدماء إلى تعيّن الأخيرة ، وحكي عن والد المجلسي [٢] (قدس سره) أنّ الافتتاح يقع بمجموع ما يختاره المكلف من السبع أو الخمس أو الثلاث ، لا خصوص إحداها عيناً أو تخييراً ، ومال إليه المحقق الهمداني (قدس سره) [٣] لولا قيام الاجماع على الخلاف مدعياً ظهور الأخبار ، بل صراحة بعضها في ذلك ، ومرجع هذا القول إلى التخيير في إيقاع الافتتاح بين الواحدة والثلاث والخمس والسبع الذي هو من التخيير بين الأقل والأكثر ، وان ما يختاره في الخارج بتمامه مصداق للمأمور به وعدل للواجب التخييري .
ولا بدّ من النظر في هذه الأخبار المدعى ظهورها في هذا القول وهي كثيرة :
منها : صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : الإمام يجزئه تكبيرة واحدة ، ويجزئك ثلاثاً مترسلاً إذا كنت وحدك" [٤] فانّها ظاهرة في إيقاع الافتتاح بمجموع الثلاث ، والتفصيل بين الإمام والمأموم من جهة أنّ المطلوب من الإمام مراعاة أضعف المأمومين كما صرّح به في صحيحة معاوية ابن عمار "قال : إذا كنت إماماً أجزأتك تكبيرة واحدة ، لأنّ معك ذا الحاجة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ٨ : ٢١ .
[٢] روضة المتقين ٢ : ٢٨٤ .
[٣] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٢٤٦ السطر ٢١ .
[٤] الوسائل ٦ : ١٠ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ١ ح ٣