المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٣
ينتقل إلى البدل ، فانّ هذا العلم وإن كان موجوداً إلاّ أنّ الاستدلال بالنص الخاص أولى كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : فلموثقة عمّار المتقـدمة حيث ورد فيها قوله (عليه السلام) " ... ثم يومئ بالصلاة إيماءً" [١] المؤيّدة بما تقدم من مرسلة الصدوق عن النبي (صلّى الله عليه وآله) فانّ قوله في ذيلها "وأومأ إيماءً ... " إلخ [٢] يرجع إلى جميع ما تقدّم ، لا خصوص الاستثناء ، فيشمل المضطجع على أحد جانبيه .
ثم إن المضطجع المزبور لو تمكن من أن ينقلب على وجهه ويسجد فهل يتعين عليه ذلك ، وإن استوجب الاخلال بالاستقبال ، أو أنّ وظيفته الايماء إليه مراعياً للقبلة . وبعبارة اُخرى : لو دار الأمر بين مراعاة السجود وبين مراعاة الاستقبال مومئاً إليه فأيّهما المقدّم ؟
الظاهر هو الثاني ، لاطلاق موثقة عمّار ، حيث لم يقيّد الأمر بالايمـاء فيها بصورة العجز عن السجود المزبور فلاحظ .
وأمّا الثالث : فلموثقة عمار أيضاً ، قال (عليه السلام) في ذيلها " ... فان لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فانّه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة ثم يومئ بالصلاة إيماءً" ، فانّه من الواضح أنّ من جملة ما قدر هو الصلاة مستلقياً فعليه الإيماء .
وأوضح منها : موثقة سماعة قال : "سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة أربعين يوماً ، أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة الأيام إلاّ إيماءً وهو على حاله ، فقال : لا بأس بذلك وليس شيء ممّا حرّم الله إلاّ وقد أحله لمن اضطر إليه"[٣] فانّها صريحة في أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٨٣ / أبواب القيام ب ١ ح ١٠ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٨٥ / أبواب القيام ب ١ ح ١٥ ، الفقيه ١ : ٢٣٦ / ١٠٣٧ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٨٢ / أبواب القيام ب ١ ح ٦