المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٢
العمل تشمل أبعاضها أيضاً كما مرّ ، والمفروض اسـتيعاب العذر لتمام الوقت لعدم التمكن من الاستئناف وتداركها بتمامها بعد فرض الضيق ، فتكون الصلاة ملفقة من الوظيفتين الاختيارية والاضطرارية ، ومقتضى إطلاق الأدلة صحتها كما مرّ ، ويجب الكفّ عن القراءة والذكر في حال الانتقال بعد فرض التمكن من الاتيان بالواجب الأصلي الاختياري .
وهذا كله واضح لا سترة عليه ، غير أنّ هناك فروعاً نبّه عليها في المسألة الآتية ينبغي التعرض لها :
منها : أ نّه لو تجددت القدرة قبل الركوع ، سواء أكان أثناء القراءة أم بعدها وجب عليه القيام رعاية للركوع الاختياري المتقوّم بالانحناء عن القيام ولا يجب عليه إعادة القراءة، كما لايجب استئنافها لو كان التجدد أثناءها ، لما عرفت من صحتها بعد الاتيان بها حسب الوظيفة الفعلية ، وعدم التمكن من التدارك لمكان الضيق وهذا ظاهر .
ومنها : أ نّه لو تجددت القدرة بعد الدخول في الركوع ، فصّل الماتن (قدس سره) حينئذ بين ما إذا كان ذلك بعد تمام الذكر فيجب الانتصاب للارتفاع منه تحصيلاً للقيام بعد الركوع ، وبين ما إذا كان قبل الاتمام ، سواء لم يأت بالذكر أصلاً أو لم يستكمله ، فيجب حينئذ أن يرتفع منحنياً إلى حدّ الركوع القيامي كي يأتي بالذكر الواجب فيه ، ولا يجوز له الانتصاب ثم الركوع كي لا تلزم زيادة الركوع .
أقول : أمّا ما ذكره (قدس سره) من الانتصاب في الصورة الاُولى فلا دليل عليه ، لأنّ الواجب إنّما هو رفع الرأس عن الركوع إلى حدّ الانتصاب المناسب للركوع ، فان كان الواجب هو الركوع عن قيام كان اللازم الانتصاب القيامي وإن كان عن جلوس لزم الانتصاب الجلوسي ، وليس الانتصاب القيامي واجباً حتى في الركوع الجلوسي بالضرورة، كما لا يجدي الانتصاب الجلوسي في الركوع