المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٢
وعلى الأوّل ، فمع بعده في نفسه ـ كما عرفت سيّما من مثل زرارة ، إذ بعد أن سأل حكم المسألة عن الإمام (عليه السلام) كيف يسأله مرّة اُخرى ـ فغاية ما هناك أ نّهما روايتان تضمّنت إحداهما الأمر بالتكبير، والاُخرى عدم الأمر الظاهر بمقتضى الاطلاق في جواز تركه ، لكونه مسوقاً في مقام البيان وتعيين تمام الوظيفة ولا شك أنّ مقتضى الجمع العرفي بينهما هو الحمل على الاستحباب وأنّ الواجب هي التسبيحات التسع ، والثلاث الزائدة في الرواية الاُخرى مستحبّة هذا .
وممّا يؤيد زيادة كلمة التكـبير في الرواية وأ نّها سهو من قلم النساخ من جهة اُنس الذهن الناشئ من المعهودية الخـارجية : أنّ الصدوق رواها بعينها بطريق صحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) من دون ذكر التكبير مصرّحاً بالتسع ، بحيث لا يحتمل معه النقص ، حيث قال : " ... فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ثم تكبِّر وتركع" [١] .
فتحصّل : أنّ هذا القول ساقط لعدم الدليل عليه .
القول الثاني : أ نّها عشر تسبيحات فيقول هكذا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله ثلاث مرات ، ثم يقول : الله أكبر ، فيكون المجموع عشراً . نسب ذلك إلى السيد المرتضى[٢] والشيخ في الجمل والمبسوط[٣] ، وابن ادريس[٤] وسلاّر[٥] وابن البراج[٦] ، ومال إليه في الحدائق[٧] معترفاً كغيره من جملة من الأصحاب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٢٢ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١ ، الفقيه ١ : ٢٥٦ / ١١٥٨ .
[٢] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٣٣ .
[٣] الجمل والعقود (ضمن الرسائل العشر) : ١٨١ ، المبسوط ١ : ١٠٦ .
[٤] السرائر ١ : ٢٢٢ .
[٥] المراسم : ٧٢ .
[٦] المهذب ١ : ٩٧ .
[٧] الحدائق ٨ : ٤١٦