المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٣
منها : رواية السكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أ نّه قال في الرجل يصلي في موضع ثم يريد أن يتقدم ، قال : يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثم يقرأ" [١] فانّ التكبيرة حالها حال القراءة من هذه الجهة كما لا يخفى .
وهذه الرواية وإن كانت معتبرة سنداً ، فانّ السكوني موثق ، وكذا النوفلي الراوي عنه ، لوقوعه في أسانيد تفسير القمي ، لكنّها قاصرة الدلالة ، إذ بعد تسليم شمول القراءة للتكبيرة واتحادها معها في هذا الحكم ، ليست الرواية ممّا نحن فيه ، لكونها ناظرة إلى اعتبار الاستقرار في مقابل المشي ، لا في مقابل الطمأنينة والاضطراب ، مع كونه واقفاً الذي هو محل الكلام .
ومنها : رواية سليمان بن صالح عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع ، إلاّ أن يكون مريضاً وليتمكن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة ، فانّه إذا أخذ في الاقامة فهو في صلاة" [٢] بناءً على أنّ المراد من التمكن الاستقرار والاطمئنان ، كما لعله الظاهر .
وهي وإن صحّ سندها ، بالرغم من اشتماله على صالح بن عقبة وقد ضعّفه ابن الغضائري [٣]، إذ لا عبرة بتضعيفه ، لعدم الاعتماد على كتابه ، فلا يعارض به التوثيق المستفاد من وقوعه في أسناد تفسير القمي وكامل الزيارات ، لكنّها قاصرة الدلالة ، لأ نّه إن اُريد من التشبيه المماثلة في
كيفية الاستقرار، فلا تعرّض فيها لحكمه ، وإن اُريد التشبيه من حيث الحكم ، فقد سبق في مبحث الاقامة [٤]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٩٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٤ ح ١ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٠٤ / أبواب الأذان والإقامة ب ١٣ ح ١٢ .
[٣] مجمع الرجال ٣ : ٢٠٧ .
[٤] العروة الوثقى ١ : ٤٤٤ [ فصل في مستحبات الأذان والاقامة ]