المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠١
[ ١٥٧٣ ] مسألة ٩ : قد مرّ أ نّه يجب كون القراءة وسائر الأذكار حال الاستقرار [١] ، فلو أراد حال القراءة التقدم أو التأخر قليلاً ، أو الحركة إلى أحد الجانبين ، أو أن ينحني لأخذ شيء من الأرض أو نحو ذلك ، يجب أن يسكت حال الحركة وبعد الاستقرار يشرع في قراءته ، لكن مثل تحريك اليد أو أصابع الرجلين لا يضر ، وإن كان الأولى بل الأحوط تركه أيضاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخطاب بقولك : الحمد لله ربّ العالمين أو إيّاك نعبد ، وهكذا .
فظهر لك بما سردناه بوضوح: أنّ الجمع بين الأمرين ليس من ضم استعمالين في استعمال واحد ، كي يلزم استعمال اللفظ المشترك في معنيين ، وإنّما هو استعمال واحد في المعنى فقط ، مقترناً بالحكاية عن الطبيعي بايجاد الفرد المماثل التي هي خارجة عن باب الاستعمال رأساً كما عرفت بما لا مزيد عليه . على أنّ بطلان الاستعمال المزبور وإن كان هو المشهور إلاّ أنّ الحق جوازه كما بيّناه في الاُصول
[١] هذا .
ويؤيد ما ذكرناه : أنّ قصد المعاني يعدّ من كمال القراءة ، وقد اُمرنا بتلاوة القرآن عن تدبر وخشوع وتضرع وخضوع وحضور للقلب المستلزم لذلك لا محالة ، وإلاّ فمجرد الألفاظ العارية عن قصد تلك المعاني ، أو المشتملة على مجرّد التصور والخطور لا يخرج عن مجرّد لقلقة اللسان المنافي لكمال قراءة القرآن .
[١] بمعنى السكون في مقابل الحركة والمشي ، وقد عرفت
[٢] أنّ المستند فيه موثقة السكوني
[٣] الآمرة بالكف عن القراءة لو أراد التقدم أو التأخر قليلاً كالخطوة مثلاً ، أو الانحناء لأخذ شيء من الأرض ، فالواجب عليه حينئذ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] محاضرات في اُصول الفقه ١ : ٢٠٥ .
[٢] في ص ١١٣ ، ٢٥٦ .
[٣] الوسائل ٦ : ٩٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٤ ح ١