المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨١
في الظهر في غير يوم الجمعة .
وما أفاده (قدس سره) متين جداً ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور هذه الأخبار في الوجوب ، لعدم إحراز قيام الاجماع على الخلاف ، فالقول بالوجوب لو لم يكن أقوى فلا ريب أ نّه أحوط .
وأمّا الظهر يوم الجمعة ، فلا ينبغي الاشكال في استحباب الجهر فيها ، كما لا خلاف أيضاً إلاّ عن ابن إدريس[١] حيث ذكر أنّ الأحوط الاخفات ، لقاعدة الاشتغال لكنه شاذ ، ومستند الحكم عدة روايات كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "قال لنا صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا بالقراءة فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر فقال : اجهروا بها"[٢] .
وصحيحة عمران الحلبي "عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : نعم" [٣] ، ومصحح الحلبي "عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعاً أجهر بالقراءة ؟ فقال : نعم" [٤] ، المؤيدة بخبر محمد بن مروان "عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر ؟ فقال : تصليها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهراً" [٥] .
وظاهرها وإن كان هو الوجوب[٦] لكنه يرفع اليد عنه وتحمل على الاستحباب من أجل القرينة العامة التي تمسكنا بها في كثير من المقامات ، وهو أنّ الوجوب لو كان ثابتاً في مثل هذه المسألة الكثيرة الدوران التي هي محل الابتلاء لجميع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] السرائر ١ : ٢٩٨ .
[٢] ،
[٣] ،
[٤] ،
[٥] الوسائل ٦ : ١٦٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٣ ح ٦ ، ١، ٣، ٧.
[٦] هذا في غير صحيحتي الحلبي ، أمّا فيهما فيمكن أن يكون السؤال عن الجواز دون الوجوب