المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١١
الجمعة وإن لم يدل على عدم الوجوب مع عدم الركوب أصلاً ، لانتفاء الموضوع حينئذ ، كما في قولك : إن رزقت ولداً فاختنه [١] .
وعليه فالصحيحة وإن لم يكن لها مفهوم باعتبار فقد أحد القيدين الأوّلين المسوقين لبيان تحقق الموضوع ، لكنه ينعقد لها المفهوم باعتبار القيدين الآخرين فتدلّ بالمفهوم على أنّ من كبّر ولم يقم صلبه وركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فهو غير مدرك للركعة المساوق لبطلان الصلاة .
وتؤيِّدها : رواية أبي اُسامة يعني زيداً الشحام "أ نّه سأل أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل انتهى إلى الامام وهو راكع، قال: إذا كبّر وأقام صلبه ثم ركع فقد أدرك" [٢] والتقريب ما مرّ لكن سندها مخدوش ، فانّ أبا اُسامة وإن كان موثقاً لتصريح الشيخ بتوثيقه [٣] على أ نّه واقع في أسانيد كامل الزيارات [٤]، مع أنّ العلاّمة ذكر في شأنه عين العبارة التي ذكرها النجاشي بزيادة قوله ثقة عين[٥]، وهو مشعر بأخذ العـبارة منه ، ولعلّ نسخة النجاشي الموجودة عنده كانت مشتملة على الزيادة ، فيكون قد وثقه النجاشي أيضاً [٦] ، وإن كانت النسخة الواصلة إلينا الدارجة اليوم خالية عنها .
إلاّ أنّ طريق الشيخ إلى الرجل فيه ضعف ، لاشتماله على أبي جميلة مفضل ابن صالح ولم يوثق ، فالرواية ضعيفة السند ، ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] دراسات في علم الاُصول ٢ : ٢٠٠ .
[٢] الوسائل ٨ : ٣٨٣ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٥ ح ٣ .
[٣] الفهرست : ٧١ / ٢٨٨ .
[٤] لا أثر له ، لعدم كونه من المشايخ بلا واسطة .
[٥] الخلاصة : ١٤٨ / ٤٢٢ .
[٦] رجال النجاشي : ١٧٥ / ٤٦٢