المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٢
فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح ، فاذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح" [١] .
والاُخرى : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا كنت إماماً فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل" [٢] ومورد الاستدلال ذيل الصحيحتين كما هو ظاهر .
المورد الثاني : في الإمام ، وقد تضمنت جملة من الأخبار الأمر بقراءة الفاتحة كصحيحتي معاوية ومنصور المتقدمتين، وظاهر الأمر الوجوب، غير أ نّها حملت على التقية لموافقتها العامة ، حيث ينسب إليهم تعينها في الركعات مطلقاً [٣] .
ويمكن أن يقال : إنّ الأمر المزبور وإن كان ظاهراً في الوجوب ، لكنه يحمل[٤] على الاستحباب أو الجواز ـ على الخلاف كما سيجيء ـ بقرينة صحيحة سالم ابن أبي خديجـة[٥] ـ الذي هو سالم بن مكرم الجمال ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر وهم قيام، فاذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين"[٦] .
قوله (عليه السلام) : "وعلى الذين خلفك أن يقولوا ... " إلخ لا بدّ من حمله
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٢٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١١ .
[٣] المغني ١ : ٥٦١ ، الاُم ١ : ١٠٧ ، المجموع ٣ : ٣٦١ .
[٤] لكنه سيأتي في مطاوي المسألة الثانية [ ص٤٧٧ ] تعذّر هذا الجمع واستقرار التعارض والحكم بالتساقط .
[٥] سيأتي في التعليق الآتي [ ص٤٦٥ ] زيادة كلمة (ابن) وأنّ الصحيح سالم أبي خديجة .
[٦] الوسائل ٦ : ١٢٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٣