المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٩
صوتها عورة : صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال : "سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : بقدر ما تسمع"[١] . ونحوها صحيحة علي بن جعفر التي هي بعين هذا المتن إلاّ في قوله "فقال" العاري عن الفاء في هذه الصحيحة [٢] فانّ السائل قد فرض رفع الصوت الملازم للجهر وسأل عن حده ، والإمام (عليه السلام) أمضى أصل الجهر وحدده بأن تسمع الغير ، أو بأن تكون القراءة مسموعة ، كما هو ظاهر قوله "تسمع" سواء قرئ مبنياً للمفعول (تُسْمَع) أو للفاعل من باب الافعال (تُسمِع) .
وأمّا ما عن الحدائق [٣] من احتمال قراءة "تَسْمَع" أي تسمع نفسها الملازم للاخفات فلا تدل على جواز الجهر ، فساقط لبعده جداً ، لما عرفت من فرض رفع الصوت الملازم للجهر والسؤال عن حده وقد أمضاه الإمام (عليه السلام) وحدده بما عرفت ، ولو كان المراد ما ذكره كان اللازم أن يجيب (عليه السلام) بقوله : لا ترفع ، لا أن يحدد الرفع بما ذكر .
وبالجملة : فالمستفاد من النصوص جواز الجهر لهنّ .
وربما يقال بوجوبه عليها إذا كانت إماماً ، لرواية علي بن جعفر المتقدمة "هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا ، إلاّ أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها" [٤] فانّ ظاهر كلمة "على" الوجوب .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بعبدالله بن الحسن كما مرّ ، أنّ الاسماع غير
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٦ : ٩٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣١ ح ١ ، ٢ .
[٣] الحدائق ٨ : ١٤٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ٩٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣١ ح ٣