المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٩
والضعيف والكبير"[١] .
ومنها : صحيحة زرارة "قال : أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات أحسن ، وسبع أفضل"[٢] .
ومنها : موثقة زرارة قال : "رأيت أبا جعفر (عليه السلام) أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً"[٣] فانّها ظاهرة كسابقتها في وقوع الاستفتاح بمجموع السبع ، ونحوها غيرها وهي كثيرة كما لا يخفى على المراجع .
أقول : دعوى ظهور الأخبار في حدّ نفسها في هذا القول ، مع قطع النظر عمّا يعارضها ممّا هو ظاهر في وقوع الاستفتاح بواحدة، كالنصوص المتضمنة لإخفات الإمام بست والجهر بواحدة حتى يسمعها المأموم فيأتم ـ كما سيجيء[٤] ـ وإن كانت غير بعيدة ولا نضايق من احتمالها ، لكنه لا يمكن المصير إليه ، لامتناع التخيير بين الأقل والأكثر عقلاً على ما حققناه في الاُصول في مبحث الواجب التخييري[٥] .
وملخّصه : أنّ معنى الوجوب التخييري في كل مورد ـ سواء أكان في التخيير بين الأقل والأكثر ، أو المتباينين ـ بعد وضوح المنافاة بين وجوب شيء وجواز تركه ، سواء أكان إلى البدل أو بدونه كما لا يخفى ، هو أنّ متعلق الوجوب إنّما هو الطبيعي الجامع بين الفردين أو الأفراد ، مع إلغاء الخصوصيات الفردية وخروجها عن حريم المأمور به ، فكل فرد مصداق للواجب بمعنى انطباق ما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١١ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ١ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٦ : ١١ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ١ ح ٨ .
[٣] الوسائل ٦ : ٢١ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٧ ح ٢ .
[٤] في ص ١٥٠ .
[٥] محاضرات في اُصول الفقه ٤ : ٤٤