المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩
جعفر[١] ، وطريقه إلى الكتاب المنتهي إلى طريق الشيخ إليه صحيح .
وموثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) "في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، قال : له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها" [٢] فهذا القول ساقط جزماً .
وأمّا القول الثاني : فان كان هناك إجماع تعبدي يطمأن أو يوثق معه بقول المعصوم (عليه السلام) فهو، وإلاّ فاثباته بحسب الروايات مشكل لعدم تماميّتها إذ ليس له مستند عدا مرسلة الدعائم ، ورواية الشهيد في الذكرى ، قال في دعائم الاسلام : وروينا عن جعفر بن محمد (عليه السلام) "أ نّه قال : من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة ثم رأى أن يتركها ويأخذ في غيرها فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الاُخرى ... " إلخ[٣] .
وفيه : مضافاً إلى ضعف روايات الدعائم بالارسال ، بل وجهالة مؤلفه وإن بالغ النوري في اعتباره[٤] أ نّها قاصرة الدلالة، فانّها ظاهرة في العدول عن نصف سورة إلى النصف الآخر من السورة الاُخرى ، بحيث يكون المجموع سورة ملفّقة من سورتين ، كما يشهد له تأنيث كلمة "الاُخرى" التي هي صفة للسورة لا للنصف . وعليه فتكون أجنبية عما نحن فيه من العدول إلى سورة اُخرى تامّة .
نعم ، حكى المحقق الهمداني[٥] عن المستند[٦] أنّ النسخة التي عنده كانت هكذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] مسائل علي بن جعفر : ١٦٤ / ٢٦٠ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٠١ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٦ ح ٢ .
[٣] المستدرك ٤ : ٢٠٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٧ ح ١ ، الدعائم ١ : ١٦١ .
[٤] راجع المعجم ٢٠ : ١٨٤ / ١٣١٠٢ .
[٥] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٣٢٣ السطر ٢١ .
[٦] المستند ٥ : ١١٢