المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٠
يجهر في بعض ويخفت في بعض ، كما هو المتعارف اليوم ، وليس هذا استدلالاً بتلك الصحيحة لتعيين المورد ، فانّ المورد مستفاد من السيرة التي اُشير إليها في هذه الصحيحة ، والحكم وهو الوجوب مستفاد منها كما مرّ .
نعم ، يستفاد وجوب الاخفات في الظهر من غير يوم الجمعة من بعض أخبار الجمعة الآتية . ويؤيّد الحكم عدّة روايات متضمنة لتعيين الصلوات ممّا اشتمل على الجهر والاخفات ، كرواية محمد بن عمران (حمران) ، ويحيى بن أكثم وغيرهما [١] لكنها لضعف أسانيدها لا تصلح إلاّ للتأييد .
بقي الكلام في صلاة الجمعة وظهرها .
أمّا صلاة الجمـعة ، فقد ادعى غير واحد من الأعـلام قيام الاجمـاع على اسـتحباب الاجهار في قراءتها ، وتشهد له جملة من النصوص كصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث في الجمعة "قال: والقراءة فيها بالجهر"[٢] . وصحيح عمر بن يزيد "قال : ليقعد قعدة بين الخطبتـين ويجهر بالقـراءة" [٣] اُخرى واجهر فيها" وصحيح العـرزمي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا ادركت الإمام يوم الجمعة وقد سـبقك بركعة فاضف إليها ركعة [٤] وغيرها وظاهرها كما ترى هو الوجوب ، غير أ نّهم حملوها على الاستحباب بقرينة الاجماع المدعى في كلمات الأصحاب كما عرفت .
نعم، ناقش صاحب الجواهر (قدس سره)[٥] في قيام الاجماع على الاستحباب حيث لم يوجد تصريح بالندب في كلمات من تقدم على المحقق فلا يبعد أن يكون مرادهم مطلق الرجحان القابل للحمل على الوجوب في قبال وجوب الاخفات
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٨٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٥ ح ٢ ، ٣ .
[٢] ،
[٣] ،
[٤] الوسائل ٦ : ١٦٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٣ ح ٢ ، ٤ ، ٥ .
[٥] الجواهر ١١ : ١٣٣