المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٧
الثاني : مع الغض عمّا ذكر وتسـليم عدم الظهـور في التعميم ، فلا ريب أنّ إطلاقها يشمل الجحد ، وحينئذ تكون النسبة بينها وبين ما دلّ على عدم جواز العدول عن الجحد إلى غيرها ـ كما سبق ـ نسبة العموم من وجه ، إذ الاُولى مطلقة من حيث الجحد وغيرها وخاصة بيوم الجمعة وبما إذا كانت المعدول إليها خصوص الجمعة أو المنافقين ، والثانية بعكس ذلك فيتعارضان في مادة الاجتماع ، وبعد التساقط يرجع إلى الأصل المقتضي للجواز كما قدّمناه في صدر المبحث ، وإلى الاطلاقات كموثقة عبيد بن زرارة [١] وغيرها ، فليتأمل . وبذلك يثبت أصل الجواز .
وأمّا الاستحباب ، فيدل عليه إطلاق الأخبار الآمرة بقراءة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة ، وأ نّه لا ينبغي تركهما كصحيحة زرارة[٢] وغيرها ، فانّ إطلاقها يشمل حتى من شرع في سورة اُخرى وإن كانت هي الجحد ، فلا إشكال في شمول الحكم لهما معاً .
الجهة الثانية : هل المراد بالصلاة المستثناة عن هذا الحكم في يوم الجمعة هي صلاة الجمعة خاصة كما اختاره صاحب الحدائق[٣] ، أو باضافة الظهر إليها كما عليه المشهور ، أو بزيادة العصر أيضاً كما عن جامع المقاصد[٤] ، أو الجميع مع صلاة الغداة كما احتمله في الجواهر[٥] وإن لم يظهر له قائل ، أو يضاف على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠١ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٦ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٢٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٩ ح ٦ .
[٣] الحدائق ٨ : ٢٢٠ .
[٤] جامع المقاصد ٢ : ٢٨٠ [ ولكن الموجود في النسخة المطبوعة التي بأيدينا من جامع المقاصد اختصاص الحكم بالظهر وصلاة الجمعة وأمّا صلاة العصر فقد حكاه عنه في الجواهر ١٠ : ٦٧ ] .
[٥] الجواهر ١٠ : ٦٧