المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٣
بعدم الوقوف على رواية تدل عليه ، غير أ نّه (قدس سره) تصدى لاثباته بضم بعض الأخبار إلى بعض .
هذا، ويمكن أن يستدل لهذا القول بصحيحة زرارة على رواية الصدوق المتقدمة آنفاً ، بناءً على حمل التكبير في قوله (عليه السلام) "ثم تكبّر وتركع" على ما هو من متمم التسبيح الواجب في الركعتين الأخيرتين لا على تكبير الركوع .
لكنه كما ترى بعيد جداً ، فانّ ظاهرها أنّ تمام الواجب إنّما هو التسع وأنّ التكبير هو تكبير الركوع، ولذا عطفه على سابقه بكلمة "ثم" الظاهر في الانفصال وإلاّ كان الأحرى أن يقال : تكمله تسع تسبيحات وتكبّر ثم تركع ، أو تكمله عشر تسبيحات ثم تكبّر وتركع .
وكيف كان، فلاينبغي الريب في ضعف هذا القول أيضاً، وصاحب الحدائق[١] قد استند في التسع إلى هذه الصحيحة وفي التكبير المتمم للعشر إلى الروايات الاُخر ، وهو أيضاً لا يتم كما لا يخفى .
القول الثالث : أ نّها تسع تسبيحات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله يكرّرها ثلاث مرّات . نسب إلى الصدوق[٢] ووالده[٣] وأبي الصلاح[٤] . ونسب أيضاً إلى حريز الراوي للتسع[٥] وهو من قدماء الأصحاب . فيظهر أنّ فتواه أيضاً كذلك ، مضافاً إلى روايته .
والدليل عليه : هو صحيح حريز عن زرارة المتقدم آنفاً ، الذي نقله الصدوق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الحدائق ٨ : ٤١٢ ، ٤١٦ .
[٢] الفقيه ١ : ٢٥٦ / ١١٥٨ ، الهداية : ١٣٥ .
[٣] حكاه عنه في المختلف ٢ : ١٦٤ .
[٤] الكافي في الفقه : ١١٧ .
[٥] حكاه عنه في المعتبر ٢ : ١٨٩