المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٥
يوجّه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن ... " إلى آخر ما في رواية عمار المتقدمة، بل هي عينها، غير أ نّها خالية عن تلك الفقرات المستوجبة للاضطراب.
وتبعه الشهيدان في الذكرى والروض[١] ، وعليه فلا اضطراب في الرواية بوجه .
بل ظاهر الذخيرة[٢] أ نّهما رواية واحدة عن عمار ، وإن أسندها المحقق إلى حماد ، ولعلّه سهو من قلمه ، أو أنّ النسخة التي عنده كانت كذلك ، كما أنّ بعض نسخ التهذيب أيضاً كذلك .
ولكن صاحب الحدائق[٣] أنكر الاتحاد ، لعدم الموجب لذلك بعد أن نرى أنّ المحقق قد روى في المعتبر أخباراً زائدة على ما في الكتب الأربعة من الاُصول التي عنده ، فلعل هذه الرواية كانت من تلك الاُصول ، ولا سيّما وأنّ الاضطراب الموجود في تلك الرواية لم يوجد في هذه .
ولكن الظاهر أنّ ما ذكره السبزواري في الذخيرة هو الصحيح ، فانّ المحقق لو روى باسناده عن حماد لأمكن القول بأ نّه نقلها عن أصل وصل إليه ولم يصل إلينا ، ولأجله لم يذكر في الكتب الأربعة ولكنّه (قدس سره) عبّر بقوله : روى أصحابنا ، الظاهر في كون الرواية معروفة مشهورة ، ومعه كيف يمكن القول بأ نّه رواها عن أصل غير معروف وصل إليه خاصة . إذن فالظاهر هو الاتحاد ، وأنّ ذكر حماد بدل عمار إمّا سهو منه نشأ من تشابه الكلمتين ، أو أنّ النسخة التي عنده كانت كذلك .
وعلى أيّ حال ، فعلى تقدير التعدد لا يمكن التعويل عليها ، لعدم العلم بطريقه إلى تلك الاُصول ، فتكون في حكم المرسل . والعمدة في الاستدلال ما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الذكرى ٣ : ٢٧١ ، الروض : ٢٥١ السطر الأخير .
[٢] الذخيرة : ٢٦٢ السطر ٣٠ .
[٣] الحدائق ٨ : ٧٦