المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٧
بقصد التلاوة لا بعنوان الصلاة ، فلا تشملها أدلة الزيادة المبطلة .
وفيه : أنّ هذا يشبه الاجتهاد في مقابل النص ، لصراحة الأخبار في مبطلية مثل هذه الزيادة ، وإن كانت صورية ولم تكن منها حقيقة ، وقد عرفت فيما مرّ أنّ السجود والركوع يمتازان عن بقية الأجزاء في هذا الحكم عملاً بتلك النصوص . هذا مضافاً إلى ما عرفت آنفاً من عدم الدليل على فورية السجدة حتى بهذا المقدار بحيث لا يمهل لاتمام الصلاة .
ثالثها : أ نّه يتم صلاته ويسجد للتلاوة بعد الفراغ عنها ، وهذا هو مقتضى التحفظ بين إطلاق دليل وجوب السجدة بعد ما عرفت من عدم الدليل على فوريته أكثر من هذا المقدار ، وبين دليل جواز المضي في الصلاة وإتمامها ، أو وجوب ذلك على الخلاف في حرمة الابطال وعدمه ، فهذا الوجه هو مقتضى الجمع بين الدليلين وهو الأوجه في النظر .
رابعها : ما هو المشهور من أ نّه يومئ بدلاً عن السجود ويتم صلاته ، واحتمال أنّ الإيماء زيادة في المكتوبة ساقط جداً ، لأنّ مورد الأخبار المتضمنة لذلك هو السجود فلا يتعدى إلى بدله كما هو ظاهر .
ويستدل للمشهور بعدة روايات وهي أربع :
الاُولى : موثقة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إن صليت مع قوم فقرأ الإمام (اقْرَأ بِاسْمِ رَبّكَ الّذِي خَلَق ) أو شيئاً من العزائم ، وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءً ... " إلخ [١] .
والاعتراض عليها بدلالتها على وجوب السجود مع سجود الإمام فلا تدل على كفاية الايماء مطلقاً، يندفع بأنّ ظاهرها أنّ القوم من العامّة وهم قد يسجدون
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٨ ح ١