المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٦
الوجوب وإرادة الاستحباب .
ويؤيده : خلوّ صحيحة حماد الواردة في مقام التعليم عن التعرض لذلك ، فلو كان الرفع واجباً لكان أحرى بالذكر من جملة من الاُمور المستحبة المذكورة فيها .
وثانياً : أ نّه تدل على إرادة الاستحباب من الأوامر الواردة في هذه الصحاح: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) الواردة في وصية النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعلي (عليه السلام) "قال : وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما"[١] فانّ التنبيه على ذلك في مقام الوصية من مثل النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لوصـيه الأكرم (عليه السلام) أقوى شـاهد على استحبابه والعناية بشأنه كي لا يترك ، وإلاّ فلو كان واجباً لعرفه كل أحد حتى النساء ، فلا حاجة إلى مزيد الاهتمام بشأنه في مقام الإيصاء ، بل هو أمر لا بدّ من مراعاته في الصلاة كسائر الأجزاء والشرائط التي يتحفظ عليها كل من يتصدى للصلاة ، أفهل ترى صحة أن يوصي أحد أحداً ـ سيّما إذا كان عالماً فقيهاً ـ أن يراعي الاستقبال أو الطهارة في الصلاة ، أم هل وردت في شيء من الروايات الوصية ولا سيّما من مثل النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للوصي (عليه السلام) بمراعاة واجبات الصلاة من الأجزاء والشرائط .
وثالثاً : أ نّه تدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) "قال : قال على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة" [٢] فانّ مناسبة الحكم والموضوع تقضي بأنّ المراد رفع اليدين حال تكبير الاحرام كي يتبين للمأموم دخول الإمام في الصلاة فيأتم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٢٨ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٩ ح ٨ .
[٢] الوسائل ٦ : ٢٧ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٩ ح ٧