المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٢
والاستقلال هل هي معتبرة في الجلوس أيضاً أو لا ؟
أمّا الانتصاب فلا ينبغي الشك في اعتباره لاطلاق الدليل ، فانّ قوله (عليه السلام) "من لم يقم صلبه فلا صلاة له" [١] مطلق يشمل حالتي القيام والجلوس معاً .
وأمّا الاستقرار فكذلك ، سواء أكان مستنده الاجماع أم الرواية المتقدمة [٢] لاطلاق كلمات المجمعين كالنص .
وأمّا الاستقلال، فعلى تقدير تسليم وجوبه حال القيام فاعتباره حال الجلوس لا يخلو عن الاشكال ، لقصور الدليل عن الشمول له ، فانّه منحصر في روايتين :
إحداهما : موثقة عبدالله بن بكير قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصلاة قاعداً أو متوكئاً على عصا أو حائط ، فقال : لا ، ما شأن أبيك وشأن هذا ، ما بلغ أبوك هذا بعد" [٣] .
ثانيتهما : صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار وأنت تصلي ، إلاّ أن تكون مريضاً" [٤] .
أمّا عدم دلالة الموثقة فظاهر ، إذ الاتكاء قد جعل فيها مقابلاً للقعود ، فلا جرم يراد به الاتكاء حال القيام ، فالاتكاء لدى الجلوس خارج عن مفروضها سؤالاً وجواباً ، ولا نظر فيها إليه بوجه .
وأمّا الصحيحة ، فربما يستدل بها لذلك ، نظراً إلى إطلاق قوله (عليه
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٨٨ / أبواب القيام ب ٢ ح ٢ .
[٢] في ص ٢٠٩ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٨٧ / أبواب القيام ب ١ ح ٢٠ .
[٤] الوسائل ٥ : ٥٠٠ / أبواب القيام ب ١٠ ح ٢