المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦
المنفي في المقام ، لأ نّه يسجد للتلاوة لا للصلاة ، لكنه يستثنى من ذلك خصوص السـجود بمقتضى هاتين الروايتين المصرّحتين بأ نّه زيادة في المكتوبة أو في الفريضة ويلحق به الركوع بطريق أولى .
فيظهر من ذلك أنّ خصوص الركوع والسجود يمتازان عن بقية الأجزاء بعدم ارتضاء الشارع بزيادتهما حتى الصورية منها ، وأنّ لكل ركعة ركوعاً وسجدتين لا يضاف عليها شيء ولو بعنوان آخر من سجدة الشكر أو التلاوة ونحوهما .
إلاّ أنّ هناك روايات ربما يستظهر منها جواز تلاوة السورة والسجود لها في الصلاة ، لكن لا بدّ من حملها على النافلة أو على الاعادة واستئناف الصلاة جمعاً بينها وبين الروايتين المتقدمتين .
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "أ نّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد" [١] فانّها مطلقة تحمل على النافلة بقرينة الروايتين وقيام التسالم على عدم جواز زيادة السجدة في الصلاة كما عرفت ، أو على استئناف الصلاة كما يشهد به قوله (عليه السلام) : "ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب" فانّ هذا التعبير مع كونه آتياً بالفاتحة كناية عن الاعادة ، ولا يقدح عدم التعرض لتكبيرة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٢ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٧ ح ١