المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨١
[ ١٥٥٥ ] مسألة ٣ : يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين الحمد وفي الاُخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتحادهما في ذلك [١] .
[ ١٥٥٦ ] مسألة ٤ : يجب فيهما الاخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات [٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فانّ التعبير بالإجـزاء يكشف عن أنّ الوظيفة الأوّلية إنّما هي القراءة وإن أجزأ عنها التسبيح ، ولا سيّما بملاحظة قوله (عليه السلام) في الذيل "أقرأ فاتحة الكتاب" فيعارض مضمونها الصحيحة الاُولى وبعد التساقط يرجع إلى إطلاق صحيحة عبيد وموثقة علي بن حنظلة الدال على التخيير بين الأمرين والتساوي بينهما كما عرفت .
والمتحصّل من جميع ما قدمناه : أ نّه لم تثبت أفضلية شيء من التسبيح أو القراءة، بل الأقوى هو التخيير والمساواة بينهما، من غير فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد، ما عدا صورة واحدة وهي المأموم في الصلوات الجهرية ، فانّ الأحوط وجوباً اختياره التسبيح حينئذ كما عرفت وجهه
[١] .
[١] لاطلاق نصوص التخيير ، فانّ الموضوع فيها كل واحدة من الأخيرتين لا مجموعهما .
[٢] على المشهور المعروف ، بل عليه دعوى الاجماع ، وذهب بعض منهم صاحب الحدائق إلى التخيير
[٢] ، ولايخفى أ نّه لم يرد في شيء من الأخبار التعرّض لحكم الأخيرتين من حيث الجهر أو الاخفات ، وإنّما هي مسوقة لبيان حكم الأوّلتين أو سائر الأذكار من ذكر الركوع والسجود والتشهد ونحوها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٤٧٧ .
[٢] الحدائق ٨ : ٤٣٧