المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٧
ولو دار الأمر بين التفريج الفاحش والاعتماد ، أو بينه وبين ترك الاستقرار قدّما عليه [١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ودعوى أنّ هذه الهيئة أقرب إلى القيام فتجب بقاعدة الميسور ـ كما ترى ـ فانّها تشبه الاجتهاد في مقابلة النص ، إذ النصوص المتكاثرة قد دلت على أنّ وظيفة العاجز عن القيام إنّما هي الانتقال إلى الجلوس ، فايجاب هيئة ثالثة اجتهاد تجاه النص .
على أنّ القاعدة غير تامة في نفسها كما مرّ مراراً ، ولو تمّت لم تنفع في المقام لما عرفت من دلالة النصوص على وجوب الصلاة جالساً لمن لم يتمكّن من القيام، والمفروض أنّ تلك الهيئة ليست بقيام، فلا جرم تنتقل الوظيفة إلى الصلاة عن جلوس .
هذا كله فيما إذا دار الأمر بين القيام الاضطراري بأقسامه وبين الجلوس ، أي ترك أصل القيام وبين الاخلال ببعض القيود المعتبرة فيه ، وقد عرفت لزوم تقدّم القيام في الجميع ، وأمّا لو دار الأمر بين تقديم بعض القيود على البعض الآخر مع المحافظة على أصل القيام ، فسيأتي الكلام عليه في التعاليق الآتية من هذه المسألة .
[١] فيما إذا كان التفريج المزبور مخلاً بصدق القيام ، لرجوع المسألة حينئذ إلى الدوران بين ترك القيام وبين ترك الاستقلال أو ترك الاستقرار ، وقد سبق [١] أنّ المتعيّن هو الثاني .
وأمّا إذا لم يبلغ هذا الحد، بل كان عنوان القيام محفوظاً معه ، فالأمر بالعكس لما عرفت من عدم البأس بهذا النوع من التفريج حتى اختياراً ، ومعه لم يكن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٢٠٤