المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣١
كلام الآدمي بعد عدم كونه من القرآن ولا الذكر ولا الدعاء . وأمّا مع السهو فتبطل الكلمة خاصة ، فتصح القراءة مع التدارك كما هو ظاهر .
وأمّا الإخلال في الهيئات ، فان كان بتغيير في ترتيب الحروف بتقديم وتأخير كتغيير الحمد بالمدح وإن اتحد المعنى ، فحاله كالتغيير في المواد الذي مرّ حكمه من البطلان مع العمد ، وبطلان خصوص الكلمة مع السهو ، فانّه من مصاديق ذلك كما لا يخفى .
ويلحق بذلك التغيير في حركات الكلمة من أوّلها أو وسطها أو آخرها إذا كانت مبنية ونعبّر عنها بالحركات اللاّزمة ، فانّه أيضاً تغيير في القرآن فلا يكون منه ، ويجري فيه ما مرّ من بطلان الصلاة مع العمد ، وبطلان الكلمة مع السهو .
وأمّا التغيير في الحركات غير اللاّزمة كالاعراب ، فان عدّ غلطاً في كلام العرب ، كقوله الحمد بالكسر ، فهو أيضاً ملحق بما سبق ، لكونه مغايراً للكلام النازل على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولا بدّ من قراءة القرآن قراءة صحيحة كما نزلت ، فيجري فيه أيضاً ما مرّ من بطلان الصلاة أو الكلمة مع العمد أو السهو .
إنما الكلام فيما إذا لم يكن غلطاً ولا مغيّراً للمعنى ، وهذا كما في الصفة ككلمة الرب في قوله : الحمد لله رب العالمين ، وكلمة مالك في مالك يوم الدين ، حيث قالوا بجواز الوجوه الثلاثة في إعرابها الجر تبعاً للموصوف كما هو الشائع الذائع والنصب بتقدير كلمة أعني ، والرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، فهل يجوز في الصلاة اختيار كل ذلك ، أو يتعين الأوّل كما هو المتعارف فلا يتغير عما هو عليه ؟
ربما يقال بالجـواز ، نظراً إلى أنّ اللاّزم هو الاتيـان بقراءة صحيحة وهي متحققة في كل ذلك ، لكن الظاهر البطلان لأ نّا مأمورون بقراءة القرآن كما اُنزل وكما يقرأه الناس ، للنصوص الدالة على ذلك كما سيجيء ، لا بكل كلام عربي