المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٠
أمّا المقام الأوّل : فلا ريب أنّ مقتضى القاعدة هو البطلان بالاخلال العمدي كما هو الشأن في سائر الأجزاء ، إذ أنّ ذلك هو مقتضى فرض الجزئية والدخل في المركب الارتباطي . كما لا ريب أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية فيها وفي سائر الأجزاء ـ مع قطع النظر عن مثل حديث لا تعاد ونحوه ـ هو البطلان أيضاً بتركها سهواً ، لانتفاء المركب بانتفاء جزئه بعد إطلاق دليل الجزئية الشامل لحالتي الالتفات وعدمه كما صرّح به الشيخ (قدس سره) [١] على أنّ الحكم في المقام ممّا تسالم عليه الأصحاب ، ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد ، بل ادعي الاجماع على البطلان بالنقص السهوي فضلاً عن العمدي في غير واحد من الكلمات محصّلاً ومنقولاً .
وقد تضمّنت جملة من النصوص الصحيحة بطلان الصلاة بنسيان التكبيرة كصحيحة زرارة قال : "سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : يعيد" [٢] وموثقة عمار قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح" [٣] .
وصحيحة علي بن يقطين قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتى يركع ، قال : يعيد الصلاة" [٤] ، إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في الوسائل في الباب الثاني من أبواب تكبيرة الاحرام .
نعم ، بازائها روايات اُخرى معتبرة فيها الصحيح والموثق دلت صريحاً على عدم الإعادة التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة ، فقال : أليس كان من
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فرائد الاُصول ٢ : ٤٨٣ .
[٢] ،
[٣] ،
[٤] الوسائل ٦ : ١٢ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٢ ح ١ ، ٧ ، ٥