المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٦
غيرها وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أوّلها وارجع إليها" [١] .
أمّا من حيث السند، فهي صحيحة كما ذكرنا، فانّ صاحب الوسائل وإن حكاها عن قرب الإسناد [٢] بطريق ضعيف لاشتماله على عبدالله بن الحسن ، إلاّ أنّ صاحب الحدائق رواها عن كتاب علي بن جعفر[٣] وطريقه إليه المنتهي إلى طريق الشيخ صحيح كما أشرنا إليه غير مرّة، والظاهر أنّ اقتصار صاحب الوسائل على الطـريق الأوّل في المقام ، وعدم التعرّض للطريق الثاني غفلة منه (قدس سره)، إذ قد ذكر السؤال والجواب الواقعين قبل هذا الحديث[٤] في الباب الخامس والثلاثين من أبواب القراءة الحديث الثالث ، وأشار هناك إلى الطريقين معاً حيث قال : ورواه علي بن جعفر في كتابه فلاحظ ، وكيف كان فلا شبهة في صحة السند .
وأمّا من حيث الدلالة ، فيمكن تقريبها من وجهين :
أحدهما : استظهار التعميم لجميع السور من أجل تخصيص التوحيد بالذكر بكلمة إن الوصلية ، الظاهرة في إدراج الفرد الخفي وأ نّه آخر الأفراد التي ينتهي الأمر إليها ولا يمكن الرجوع عنها ، الكاشف عن كونها أعظم شأناً من غيرها في حكم العدول ، لأ نّها أولى بالاتمام من غيرها ، فاذا جاز العدول عنها إليهما جاز عن غيرها ومنها الجحد بطريق أولى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٥٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٦٩ ح ٤ .
[٢] قرب الاسناد : ٢١٤ / ٨٣٩ .
[٣] الحدائق ٨ : ٢٠٩ .
[٤] لقائل أن يقـول : إنّ تلك رواية اُخرى لا ترتبط بهذه إلاّ من حيث الاشتراك في السائل والمسـؤول عنه ، ولو صح هذا مناطاً للاتحاد لأصبح جميع مسائل علي بن جعفر رواية واحدة