المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٥
بمفهوم الوصف[١] بالمعنى الذي هو حجة عندنا على ثبوته في الفريضة التي هي محل الكلام ، حيث يظهر من التقييد أنّ طبيعي الصلاة ليس موضوعاً لجواز القران ، وإلاّ كان القيد لغواً ، فمن إثبات الجواز للنافلة يعلم عدمه في الفريضة .
ومنها : رواية منصور بن حازم قال: "قال أبو عبدالله (عليه السلام) : لا تقرأ في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر" [٢] وقد وصفها في الحدائق ومصباح الفقيه بالصحة[٣] ، نعم حكى في الحدائق عن صاحب المدارك أنّ السند ضعيف[٤] واستظهر أنّ نظره في الضعف إلى سيف بن عميرة حيث إنّه واقفي[٥] وإن كان ثقة ، وصاحب المدارك يعتبر العدالة في الراوي ، ويمكن أن يكون نظره إلى أنّ أحمد بن إدريس لا يمكنه أن يروي عن أحمد بن محمد بن يحيى لاختلاف الطبقة فامّا أنّ الرواية مرسلة أو أنّ نسخة الوسائل مغلوطة .
والصحيح : عن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى ، كما يؤيّده أ نّه الراوي غالباً عن محمد بن عبدالحميد ، ولكنه ظهر بعد المراجعة أنّ نسخة الكافي والوسائل والتهذيب كلها عن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى فكلمة (محمد) ساقطة عن الوسائل الطبعة الجديدة ، وكذا طبع عين الدولة ، وكذا الاستبصار الطبعة الجديدة ، فالرواية صحيحة السند بلا إشكال[٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] تقدم [ في ص ٢٦٦ ] أنّ الوصف غير المعتمد على الموصوف لا مفهوم له .
[٢] الوسائل ٦ : ٤٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤ ح ٢ .
[٣] الحدائق ٨ : ١٤٦ ، مصباح الفقيه (الصلاة) : ٢٨٦ ، السطر ٣ .
[٤] الحدائق ٨ : ١٤٦ ، المدارك ٣ : ٣٥٦ .
[٥] كما عن معالم ابن شهرآشوب [ ٥٦ / ٣٧٧ ] ولكنه سهو من القلم كما أفاده (دام ظله) في المعجم ٩ : ٣٨٢ / ٥٦٦٨ .
[٦] بل فيه إشـكال ، إذ في السـند (محمد بن عبدالحميد) وقد تقدم في أوائل الفصل ص ٢٦٨ البحث حول وثاقته من أجل الترديد في رجوع توثيق النجاشي إلى الأب أو الابن ، وعدم كونه من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، ولعل تضعيف صاحب المدارك ناظر إلى هذه الجهة