المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٠
يكثر عليه السهو فيتخوف بطلان الصلاة عليه" [١] .
لكنّها كما ترى لا تصلح للاعتماد عليها .
أمّا أوّلاً : فلمخالفتها للأخبار الكثيرة المتظافرة الآمرة بالتسبيح، وفي بعضها أ نّه أفضل من القـراءة ، وقد جرت سيرة المتشرعة على ذلك ، فهي ممّا يقطع ببطلانها فلا تكون حجة .
وثانياً : أ نّها ضعيفة السند في نفسها لمكان الارسال ، فانّ الطبرسي يرويها مرسلة .
وثالثاً : أنّ متنها غير قابل للتصديق ، فانّ قول العالم (عليه السلام) "كل صلاة لا قراءة" إلخ لا يدل إلاّ على اعتبـار القراءة في المحل المقـرّر لها ، أعني الركعتين الأولتين ، ومثل هذا كيف يكون ناسخاً للتسبيح المقرر في محل آخر وإلاّ فليكن ناسخاً للتشهّد أيضاً، فاعتبار القراءة في محل لا يصادم اعتبار التسبيح في محل آخر حتى يكون ناسخاً له ، إذ لكل منهما محل مستقل وأحدهما أجنبي عن الآخر ، فالرواية ساقطة بكل معنى الكلمة .
وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الكلام يقع في موارد ثلاثة :
المورد الأوّل : في المنفرد ، وهو المتيقن من مورد الاجماع على التخيير ، وقد جرت السيرة عليه من غير نكير ، ويستدل له بجملة من الأخبار :
منها : رواية علي بن حنظلة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء ، قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبّحت ، وإن شئت قرأت" [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦: ١٢٧/ أبواب القراءة في الصلاة ب٥١ ح١٤، الاحتجاج ٢: ٥٨٥/ ٣٥٧.
[٢] الوسائل ٦ : ١٠٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٣