المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٨
وقد لا يسجدون ، فلزوم السجود مع سجودهم مبني على التقية لعدم إمكان التخلّف عنهم، فالوظيفة الأوّلية هي الايماء ، والسجود إنّما هو لضرورة تقتضيه فبدونها كما لو كان منفرداً أو لم يسجد الإمام لم يجب إلاّ الايماء .
الثانية : موثقة سماعة "قال: مَن قرأ (اقْرَأ بِاسْمِ رَبّكَ ) فإذا ختمها فليسجد فاذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع . قال : وإذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزئك الايماء والركوع ... " إلخ [١] . والاعتراض السابق مع جوابه يجريان هنا أيضاً .
الثالثة : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه (عليه السلام) قال : "سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع ؟ قال : يومئ برأسه" [٢] .
الرابعة : صحيحته الاُخرى قال: "وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخرُ السجدةَ ، فقال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته ، إلاّ أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماءً" [٣] والأخيرتان أقوى دلالة من سابقتيهما ، لسلامتهما عن الاعتراض المزبور كما لا يخفى .
هذا ، ولكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بشيء من هذه الأخبار لكونها أجنبية عما نحن فيه ، إذ موردها السماع دون القراءة السهوية التي هي محل الكلام ، ويشكل التعدي منه إلى المقام وإن كان غير بعيد . ومن هنا كان الأحوط الجمع بين الايماء وبين السجود بعد الصلاة الذي عرفت أ نّه الأقوى لاحتمال شمول هذه الأخبار للمقام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٢ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٧ ح ٢ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٦ : ٢٤٣ / أبواب قراءة القرآن ب ٤٣ ح ٣ ، ٤