المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٧
قبلها سهواً فلا يعتبر فيها الترتيب ، لكنّه متعمد في تقديم الركعة الأخيرة عليها فقد أخلّ برعاية الترتيب بالاضافة إلى الأجزاء اللاحقة عامداً ، المانع عن صحة الصلاة، فلا يمكنه اتمامها عشاءً، والمفروض عدم إمكان العدول إلى المغرب لتجاوز محلها ، فهي باطلة لا محالة .
ومنه يظهر عدم إمكان التمسّك بحديث لا تعاد، لأ نّه متعمد في الاخلال بالترتيب في الأجزاء اللاحقة كما عرفت ، والحديث غير شامل للعامد بلا إشكال .
الجهة الثانية : إذا تذكر عدم الاتيان بالمغرب بعد القيام إلى الركعة الرابعة من العشاء ، فالمعروف بقاء محل العدول حينئذ ، فيهدم القيام ويتمّها بنيّة المغرب كما صرّح به في المتن .
لكنّه لم يرد به النص ، لاختصاصه بما إذا كان التذكر في الركعة الثانية من العشاء أو الثالثة دون الرابعة ، ومن هنا ربما يشكل في جواز العدول حينئذ لخلوّ النص عنه ، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز، لكنّ الظاهر جواز العدول في المقام، فانّه وإن لم يرد به نص بالخصوص ، لكن يمكن استفادته من إطلاق قوله (عليه السلام) في موثقة عبدالرحمان بن أبي عبدالله : "فاذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ... إلخ" [١] الشامل لما إذا كان التذكّر بعد القيام إلى الرابعة .
نعم ، لا يعمّ ما إذا كان بعد الدخول في ركوعها ، للزوم زيادة الركن حينئذ فيعلم من ذلك أنّ ذكر الركعتين أو الثلاث في الأخبار ومنها نفس هذا الخبر، إنّما هو من باب المثال لا لخصوصية فيهما .
وأمّا سند الخبر فليس هناك من يتأمل فيه عدا الحسين بن محمد الأشعري ومعلى بن محمد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٩١ / أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٢