المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٨
كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك مضيت في الفريضة" [١] .
ودلالتها على المطلوب ظاهرة ، والمراد من الشك في قوله (عليه السلام) "ثم دخلك الشك" السهو كما يطلق عليه كثيراً في لسان الأخبار ، والسند صحيح فانّ إبراهيم بن هاشم موثق ، وكذا عبدالله بن المغيرة الذي هو من أصحاب الكاظم (عليه السلام) ، ولا يقدح روايته عن كتاب حريز لا عنه نفسه كي يتأمل في طريقه إلى الكتاب ، فانّ حريزاً وإن كان من أصحاب الصادق (عليه السلام) لكنّه بقي بعد وفاته (عليه السلام) بل قيل إنّه روى عن الكاظم (عليه السلام) وإن منعه النجاشي[٢] . وكيف كان فهو معاصر لابن المغيرة ، بل إنّ كثيراً من أصحاب الكاظم (عليه السلام) رووا عن حريز[٣] بلا واسطة، وعليه فطبع الحال يقتضي أن يكون كتابه معروفاً لديهم وواصلاً إليهم بطريق معتبر فروايته عنه إخبار عن الحسّ دون الحدس كما لا يخفى .
وهناك روايتان اُخريان موافقتان مع الصحيحة المتقدمة بحسب المضمون مؤيّدتان للمطلوب ، إحداهما : رواية معـاوية ، والاُخرى رواية عبدالله بن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٦ / أبواب النيّة ب ٢ ح ١ .
[٢] رجال النجاشي : ١٤٤ / ٣٧٥ .
[٣] كثرة الرواية عن حريز نفسه لا تستوجب صحّة الطريق إلى كتابه ، كما أنّ المعروفية لاتلازمها . والعمدة أنّ الرواية مضمرة فلايعوّل عليها حتى لو صحّ السند، إذ لم يسندها إلى المعصوم ، ولعلّه رواها عن زرارة نفسه ، كما قد يعضده أنّ كتابه مشحون بنقل فتاواه ولم يكن في الجلالة بمثابة زرارة كي لا ينقل عن غير المعصوم ، وكلمة (عليه السلام) زيادة من صاحب الوسائل أو تصرّف من النسّاخ لخلوّ المصدر وهو الكافي ٣ : ٣٦٣ / ٥ ، والتهذيب ٢ : ٣٤٢ / ١٤١٨ عن ذلك