المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٠
أعين قال: "دخلت أنا وعلي بن حنظلة على الصادق (عليه السلام) فسأله علي ابن حنظلة فأجابه فقال : فإن كان كذا وكذا فأجابه فيها حتى أجابه بأربعة وجوه ، فالتفت إليّ علي بن حنظلة قال : يا أبا محمد قد أحكمناه فسمع الصادق (عليه السلام) فقال: لاتقل هكذا يا أبا الحسن فانّك رجل ورع ، إنّ من الأشياء أشياء ضيّقة ... " إلخ ، فان أبا الحسن كنية علي بن حنظلة وقد وصفه الإمام بالورع الذي هو فوق العدالة فضلاً عن الوثاقة . فلا ينبغي التشكيك في وثاقة الرجل .
وعليه فروايته في المقام موثقة ، ولولا وقوع عبدالله بن بكير والحسـن بن علي بن فضال في السـند لعـبّرنا عنها بالصحيحة ، لكنّها موثقة من أجلهما ومقتضاها كصحيحة عبيد هو التخيير والتساوي بين الأمرين مطلقاً كما عرفت .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال في المأموم ، فانّ الروايات فيه أيضاً متعارضة كالإمام . فيظهر من بعضها أنّ الوظيفة هي التسبيح كرواية سالم أبي خديجة [١] حيث قال (عليه السلام) : "وعلى الإمـام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين" . فانّ ظاهرها أنّ كون وظيفة المأمومين هي التسبيح أمر مسلّم بحيث شبّه به تسبيح الإمام .
ويظهر من بعضها أنّ الوظيفة إنّما هي القراءة ، كصحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوّلتين . وقال : يجـزئك التسبيح في الأخيرتين قلت : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : أقرأ فاتحة الكتاب" [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٢٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٣ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٢٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٢